أدوار..

أدوار..

غادروا المشهد و أُجبرنا على تصدره كخلفٍ لهم ،تركونا دون تمهيد ،مُثقلين بأحمال لم نُوليها بالا،لشدة ماكانوا يوارونها أو لشدّة بأسِهِم في حملها دون أن نشعر .

تصدرنا المشهد على مضض ،منطقة الأمان التي عشناها من الصعب علينا تركها ،ما عشناه من أمان ،طمأنينة،أُلفة..غادرتنا حينما تُوّجنا بألم مغادرتكم لنا و تركنا نهيم لِسد الفجوة ، و تسيير الأيام لتُشابه أيامكم المطمئنة.

كيف تُداهمنا الأحداث ،و تجعل أذهاننا في حيرة الاتجاه إلى السلبية أم نُوغل فالايجابية.

كيف السبيل لتفكيرٍ أقل؟

كيف السبيل لتفكيرٍ أقل؟

كُنت لا أُبالي بحقيقة تقلب المزاج،لم أعتبرها حقيقة أصلا،و لم تُمهلني الحقيقة وقتا و دروسا بل أوقعتني فيها..و وقعت.

استجلاب للأسى ،حساسية مُفرطة،دموع و قلب محترق،فقدان شغف ،هذا هو ما وقعت به،الأكثر إيلامًا لنفسي استذكاري الصفاء و الهدوء الذي كنت أعيشه من قبل ،الوقت الكامل لذاتي ..و الراحة.

سأخلط الأوراق لأذكر الراحة التي كُنت أنعم بها ،راحة البال الأفضل حالا من وقتي الآني ،قلة التفكير نسبيا ،الانهماك نوعا ما ..كان هناك شيءٌ ما مختلف حقاً.

أرجو أن أصل إلى نقطة الراحة ..إلى الإطمئنان ..السكينة ..مع تفكيرٍ أقل.

تابعوني على سناب شات🤍

مُتَنفس.

مُتَنفس.

فكرة العودة و الحنين إليه،الرغبة القوية فالعيش بالطريقة التي اعتدت ،طقوس الاستيقاظ ،و أحداث اليوم المتكررة و مقابلة الوجوه التي نألف ،تفاصيل تبعث على البهجة ..لحظات نظُنها رتيبة و لكن فور الابتعاد عنها يظهر بريقها الذي كُنّا نحجبه بسخطنا و عدم رضانا .

رغبة النفس الدائمة نحو اللهث ،خلف الأحداث و خلف المتغيرات،نحو كل ما يتجه الآخرين إليه،عدم الرضا بما هو كائن و السخط الدائم ،لا يمكن تقدير ما نحن فيه من رغد إلّا بزواله ، و إنه لنهج يودي بأرواحنا للأسى.

بوح عشرينية..

بوح عشرينية..

قصة قصيرة

****

في مهمة روتينية لأخصائية نفسية ،كان التالي هو بوح احدى الحالات التي قابلت،كان التالي هو حديث إنسانة مطأطأ الرأس و منكسرة القلب.

( ندم كبير داخلي ،ليس هذا ما تمنيت حدوثه ،غارقة في الصدمة و الخدعة معا،شعوري الحالي لا يُمكن تغييره بسهولة ،عشت ظروفا صعبة و لم يُقدّر أحد ،و مازلت في أحداث متسارعة و أيام مليئة بمجريات تتطلب منّي القوة و الصلابة ،محاطة بشخصيات لا تتناسب معا،مشبعة أنا بالخصوصية و محاطة بالعكس ،قلبي ممتلئ بكدر بأني فعلت جناية بحق نفسي بأن قلت نعم ،قلبي محاط بحيرة بأني سأُكمل هكذا الحياة بإحاطة مزعجة و أمور مُنفرة ،بعد كل هذا التفريغ أنا لا أملك إلّا التسليم ،التسليم أَسلم لروحي ،و كل من أساء لقلبي ان أغفر له إساءته،و قلبي سيصل دائما على عهده لمن هو وفيٌ له.

يُمكن أن أكون بعيدة ،و أشعر بغربة و كثير من الخواء في روحي،بعيدة عن نفسي أكثر من أي وقت ،ذهني مشغول و قلبي في اتجاهات هنا و هناك .

لا أشبه نفسي إطلاقا،مرحلتي الحالية النسخة التي لا أرغب أن أكونها ،ما أتفاداه أقع به..فقدان الشغف و موت الوقت و اللاهدف..كيف السبيل للعودة لذاتي التي لطالما كُنت معتدةً بها).

****

متجر أنيق للهدايا الميني أو الاستخدام الشخصي .

https://ternstore.com/?utm_source=linkaraby&utm_medium=referral&a_aid=5f7eed7ff1744&a_bid=b6ac49f4

خالد.

خالد.

..

لم يمضي يوما كان تعيسا أو مليئا بالبهجة و لم أذكرك فيه ،لم يأتي حدث و شعرت أنك غائب،بل أراك دائما حيثما وقعت عيني ،أرى آخر ابتسامة لك لي ،و أسمع صدى اسمي منك ،برحيلك انكشف وجه الحياة الحقيقي،و أنا التي لم أرى بوجودك الا جانب الحياة المضيء ،الجانب الذي تلاشى بخسارتي لك ، و كأنما كانت السعادة و الطمأنينة متمثلةً بك ،وجودك كان يعني لي الكثير و الكثير .

فقدك صدمتي الكبيرة ،الصدمة التي رتبت الكثير و و وضعت من لم يكن سندا عند هذا الحدث الى لا شيء إلى الأبد،

خالد الخالد دوما في قلب أختك ،جمعنا الله بك في جنته.

العالم العربي.

العالم العربي.

لا أعلم لماذا أؤذي نفسي إلى هذا الحد،كيف أفتح الأبواب التي يوصدها الجميع و أتكفل أنا بفتحها ،لأفتح على قلبي ما يُصيبه بالكمد ، و لأفتح لنفسي مجالا للتفكير مطولا بكيف حدث كل هذا و كيف مر،و بماذا يشعر من تسبب في كل هذا الألم ،إرهاق نفسي دائم بفتح الآلام عليها ،و حجم الآلام في الواقع يستحق أن تُنصب إليه المشاعر الحزينة ،و أن يُمضى الوقت لتتبعه ليس لتقبله بل للتحسر.

تأتينا الأيام بذكراها ،سقوط..مجزرة..دمار..و لا يهتز منّا إلا أن ننعى ،نتحسر و نبكي ،كل ضحايا القسوة و اللاإنسانية حتما خلفهم بواكي ،حتما خلفهم لوعة،لنترك من خلفهم برهة لنُفكر فيهم هم من كان ضحية لقصف أو رصاصة تقصده أم كانت عشوائية،أو ربما ضحية لتعذيب ،أو إبادة على أساس طائفي ،ربما كان طفلا الدماء هي أول و آخر ما رآه ،ربما كان شابا كان يعوّل على الحياة و لكنها خانته ،أو شيخًا تمنى نهاية لائقة و لكنه لم يظفر بها.

العالم العربي غارق،مليء بالحكايات التي يُستحق أن تُنشر في الروايات و أن تُعرض في دور السينما ،و ردود الأفعال حولها لفظاعاتها ستكون بين الشك و اليقين ،ما أعلمه جيدا أن كل ما سمعته و رأيته لا يجب أن يُطوى بسهولة ،لابد أن نقف عند كل انتهاك ..احترامًا لإنسان اجعل من نفسك في مكانه.

فاطمة .

بوح..

بوح..

مآسي العالم التي كنّا شاهدين عليها ،و المناظر المزلزلة المشاعر التي رأيناها ،و كل الانتهاكات التي سمعنا بها ،و كل تلك الصور المرعبة من جور الإنسان بالإنسان،و ما زلنا لا نشعر كفاية بالآخر.

كل تلك المنازل المهدمة و الخاوية من قاطنيها في العراق و سوريا و اليمن و ليبيا و ربما في أماكن أخرى.

وكل ما تحويه تلك المنازل من ذكريات و أحداث في زواياها ،ما اكتسبته من قاطنيها و ما حفظته لهم من أسرار،و ما مدّت به من حنان لحظات الأُنس ،كل أولئك البشر الذين غادروها ليعيشوا في اللاأمان من كل شيء..لا وطن..و ربما لا صديق ..لا أخ ..لا ابن.

خلت المنازل ممن كان يعمرها ،أصبحت وحيدة تنتظركم لتقوم لها قائمة،تنتظركم لتُعيدوا لها الحياة ..و لكم أيضا..

رغم شوقها لعودتكم ،هي تخشى عودتكم دون فرد منكم ،تخشى عودتكم فاقدين أحدكم.

الكعبة ..

الكعبة ..

لم أعتقد يوما أنّ ظنون و تساؤلات الطفولة ستقع ،كنت أسأل هل قد خلا الحرم يوما من مرتاديه؟ و كان الجواب بكلاّ ،و مرّت الأيام و السنوات لأرى ما سألت عنه و أرى الكعبة بلا طائفين، الموقف نادر أن يخلو صحن الطواف مع يقيننا بأنها الضرورة دعت إلى ما حصل ،و لكن القلب يستعصي عليه تمرير الأمر دون غصة ،ما زاد ألمي بما قاله رجل ستيني بأنها لأول مرة تحصل أن تكون الكعبة بلا طائفين ،يا لصعوبة الأيام التي جرّتنا لهذا اليوم و رأينا ما كنّا نسأل عنه و نحسبه محال الحدوث.

قرار خاطئ.

قرار خاطئ.

ما أكتبه ليس بالضرورة يعبّر عنّي شخصيًا ، قد يكون ما أُلاحظه أو أسمعه.

خواطر

.

.


العودة للماضي الذي لن يعود لو فعلنا ما فعلنا هو محاولات يائسة للتنصل من أيامنا الموحشة هذه، العودة لأيامٍ خلت هو مؤشر بأنه كانت هناك أيام بيضاء و نحنُ أو الظروف من حوّلها لسواد.

***

بكل وضوح أنا في أصعب مرحلةٍ الآن ،بين الرغبة في الإقدام و الخشية منه ،و ترددي البالغ في الخطوة المقبلة ،كيف فكرت يومًا أن لا شيء يدعو المرء أن يعيره انتباها ،و بأن كل أمر له مخارجه و كل معضلة تعج بالحلول ،كان الحديث سهلا جدا ،و الواقع صادم جدا ،فقدرة الشخص على البقاء مع قرارات متزعزعة مقلق ،و الغرق في قرارات خاطئة رعبٌ حقيقي ،و لا ترى سوى السواد و لا تُفكر سوى بالأسوأ ،قراراتي السيئة فرضت عليّ صعوبة التراجع و أنه محال ،قرارتي السيئة أوقعتني في حيرة بين أن أجبر نفسي على الاستمرار على مضض، أو تراجع بخسائر !

٢٣

٢٣

(خاطرة)

.

.

في عامي ال٢٣ أُعيد لنفسي نَفسي، أعيد لها ما تبعثر من جرّاء الأيام و الأحداث، أسير في أعوامي عاما تلو آخر بفقد جزء مني ، و بآمال لإعادة ما فُقد ،سقوط و وقوف صعب ،ابتعاد عن الذات و محاولات حثيثة للعودة ،محاولات أشد للنمو و لتحقيق ما يزهو بذهني و ما أفقده بواقعي ، و محاولات أخرى أيضا بألّا أتأثر بأي رياح تهب على حياتي و أن أتماسك ، أن أسعى و أسعى حتّى أصل ،قد يكون الوصول صعبا فالواقع سهلا في خيالي ،و لكن الوصول هو الهدف و سأصل لتحقيق الهدف.

خلال تلك السنين أعترف بأني اقترفت أخطاءً في اتخاذ القرارات،و أنّي أُقاسي مرارة تلك الاختيارات حتى الآن و سيبقى التأثير مستمرا كذلك ،فما لا يدعو للشك بأن قرارات بدايات الحياة مفصلية ،بل و أشد من ذلك فهي مصيرية بحق .

أصبحت مستسلمة ،الواقع يقودني إلى مآلات يجدر بي الخوض فيها،و أنا أغرق في بحور عجيبة و اهتمامات مستجدة سيجدها من يعلم بها عجيبة.