ما بداخلي..

ما بداخلي..

(ما أكتبه هو ما ألاحظه و أسمعه ليس بالضرورة ما أعيشه)

خاطرة

.

داخلي ما يشبه البركان حين ثورانه..لوهلة أشعر بأن إحتمالية تهدئتي خيالا ..و أن لا هدوء من الآن و صاعدا ..و لكني بمجرد أن أغفو و أصحو كل ما كان محتشدا تبعثر ..بل تلاشى ببعض الصحبة و قليل من سمر..و ألوم النفس لتعود إلى ما عاهدت لها..لتحيى و لو بقليل من شرف نحو شأن يستحق ما ندخره له من وقت و عمل ..أتمالك نفسي و أشد عليها،أبرع في ترويضها و جعلها تحت سيطرتي ..و أفشل فالاستمرار.. و لكن الوضع الآن لم يعد ليسمح بالتساهل أو الركون للأهواء ..الوضع الآن لا يدعو سوا إلى الشعور ..و الإحساس بالآخر ..الإحساس بالآخر كما لو كنت أنت.

Advertisements
كنّا متشابهين..

كنّا متشابهين..

(ما أكتبه هو ما أراه وأسمعه ليس بالضرورة ما يحصل لي)

خاطرة

***

تأتي للأنداد أيام يصبحون فيها متشابهين ،يحظون بإهتمام متماثل،و بتلبية احتياجات لا وجود للرفض فيها،و تمضي أيامهم فتأخذ الأقدار بهم كل مأخذ..و تضعهم الحياة على حين غرّة في مواجهة لظروف عدة ..مواجهة الفقد ..

مواجهة الضغط..مواجهة المجتمع..

مواجهة أنفسهم ..منهم؟..و إلى أي طريق يسيرون.

أن تلتقي برفيق الصغر..و قد تلاشت كل ملامح التشابه ، و أصبحتم مختلفين تماما..أنت مع عائلتك و هو بين والديه لا وجود لما يجمع شملهما.

مثال واضح أنكم لم تعودوا متشابهين.

نزهة و دار..

نزهة و دار..

(ما أكتبه ليس بالضرورة يمثلني أنه ما أراه و ألاحظة فأكتب عنه)

قصة قصيرة..

لا أنسى بسرعة و لا تمر المواقف عليّ، ذاكرتي محملة بكثير من دروس جميعها اتفقت أن تجعلني أحزن عندما أسترجعها.

و بالمناسبة حتى عند ترويحي لنفسي تظهر لي لتعيدني إلى نفسي التي تأبى أن تنسى.

ففي طريقنا إلى المنتزه الذي يبعد عن منزلنا مسافة نصف ساعة ، يصادفنا على الطريق مبنى قديم ، بأسوار عالية و فوق علوّه دُعّم بأسلاك و حديد في أعلاه، و بلوحة على واجهته (دار الملاحظة الاجتماعية) ، مررنا و كأن شيئا لم يكن، و لكنه معي مختلف ، فلقد توقف ذهني هناك ، و تفكيري لم يخرج عن ذاك الاطار، عنهم كنت أفكر ، كيف يعيشون ، و لماذا هم هناك و ماذا عن ذويهم، لم يكن يوما نزهة بل يوما لأعرف جانبا منّي ، و أعلم بأن الدنيا مآلات و أحوال ، فبينما هناك من يدّب على الأرض كيفما شاء هناك من هو مقيد و معزول .

لم أجد موضوعا أفضل بأن أكتب عنهم و عن الدار، عندما طلبت المعلمة الانطلاق و التعبير في مواضيع من اختيارنا.

أن تكتب عن الانسان هو أفضل اختيار ،و أن تشعر بِه هو الانسانية ذاتها.

خيبة..

خيبة..

(أنا أكتب عما أراه و ألاحظه ليس بالضرورة ما يحصل لي)

خاطرة..

خيبة الأمل موجعة للغاية..

أن ترفع سقف توقعاتك و تُصدم أنت بالواقع..

هذا ما حصل باختصار ..ظننت قدرتي على شدّهم..

توقعت أن ما أملكه سيُثير الانتباه و الإعجاب..

فلم يفعل أيّا منها و أُصبت بالخيبة..

ما يثير ضحكي و حزني معا..هو الوقت الطويل الذي قضيته مترددة ..بين أفعل ولا.

ليتني حينها جانبت رغبتي .. و لم أفعلها..

و جعلتها متأخرة في وقت أفضل من الآن..

تبادل..

تبادل..

(ما أكتب عنه هو ما أراه و ألاحظه ليس بالضرورة ما أعيشه)

***

قصة قصيرة..

عرفتها بصورة واحدة ، منذ معرفتي بها و هي تلك ..أحاديثها .. مقتنياتها ..مبادئها ..و هي الأهم.
أقنعتني بما تحمل ، زودتني بشحنات متتالية من فكرها و حماسه، لم يمكن لفكري الناضج من سبيل إلا التلقي .. و التلقي .. و التشبّع .. و الانصياع التام أخيرا.
أصبحت نسختها في كل شيء، لا أحمل أي صورة من صور التفرد، أنا مجرد نسخة لآخر ، في الواقع لم أكن شيئا يُعتدّ به ، و كيف لي ذلك و أنا نسخة مغايرة عن حقيقتي.
بعد أن وقعت في أمر استسلمت له ، لم أكتفي بهذا القدر فقط ، بل نسيت من أكون قبل وقوعي ، إنها نتيجة حتمية بالنظر لشدة توغلي طريق نسياني.
مضت أيام ..أسابيع ..أشهر.. سنين، لأكتشف بأن قدوتي التي استنسخت حياتها و أذعنت لفكرها و طبقت أمرها ، تتنحى عن كل ما سبق و تتخذ حياة بنمط يتراءى لي كحلم ، بل تذكرته إنه ما كُنتُه ، قبل أن أفقد السيطرة.

الطيف

الطيف

(ما أكتب عنه هو ما أراه و ألاحظه ليس بالضرورة ما أعيشه)

***

قصة قصيرة..

وارى جُرمه بعيدا عن كل عين ، يسير بين الناس كشخص فاضل ، تأخذ منه النصيحة و يُكتفى برأيه عن كل رأي .
لكن الحقيقة الغير قابلة للتحريف ، الحقيقة التي لا يعلمها إلا هو ، بأنه قاتل نعم لقد سلب حياة أحدهم و يعيش بين العالمين كفاضل ، ضميره بعد برهة بدأ يولي جريمته النكراء شأنا، أصبح يراه في كل زاوية من منزله ، و في كل يوم بزاوية جديدة ، يراه بعينيه الممتلئة أساً تثير الشفقة لأعتى قلب ، هذا أدق وصف لها، لعينيه كثير من لوم ، مفادها كيف فعلتها و انتشلتني من حياة رغبت المكوث فيها أكثر و حُلت بين هذا ، يرى طيفه في كل زاوية بشكل محزن أكثر منه لإثارة خوفه.
طيف ضحيته يلازمه في حجرة نومه ، في دورة المياه ، في مطبخه حتّى أنه يبحث عن زاد في قدوره.
قرر أخيرا بعد ان سأم ، إعداد طعام كافي و ماء و جعله على مرأى واضح لضحيته ، و ترك المنزل و الطيف أيضا.

استنزاف حتى آخر رمق..

استنزاف حتى آخر رمق..

(ما أكتب عنه هو ما أراه و ألاحظه ليس بالضرورة ما أعيشه)

***

قصة قصيرة..

كظلي أصبح يلاحقني، و هل أستطيع التنصل منه ، أقعدني و شلّ ما كنت أُباهي به، أفقدني كل ما كنت أنوي ، أسأله و هو الغائب ، متى ترحل ؟ لكنه دوما لا يجيب ، فأصرخ به ، أنت نحسي و كربي فلتعفني من سلطتك ، انتظرت الوقت الطويل كي يرحل ، أصبحت الحياة انتظارا و لهفة للحظة الحرية.
و عند يأسي ظهرت ، عند استسلامي من محاولات ثنيك ، انثنيت بإرادتك و تلوت ما لا يمكن نسيانه.
_سامحيني أنا المخطئ ، كوني لي عونا ، فلقد شخت و أنابين يديك خاضع.
_سهل هو التسامح في ظاهره، و لكن هل تُعيد سنين عنفواني الذي كسرته.
_أعيد الكرة بأن تسامحيني.
_فلتُعدها.. تدبر أمرك ، هل ستجعل ما تبقى من حياتي لك.